الصفدي

276

الوافي بالوفيات

الآجري محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري وآجر بالجيم قرية من قرى بغداد الفقيه الشافعي المحدث صاحب الأربعين المشهور كان صالحا عابدا دخل مكة فأعجبته فقال اللهم ارزقني الإقامة بها سنة فسمع هاتفا يقول بل ثلثين سنة فعاش بعد ذلك ثلثين سنة ومات سنة ستين وثلث ماية بمكة روى عن أبي مسلم البلخي وأبي شعيب الحراني وأحمد بن يحيى الحلواني والمفضل بن محمد الجندي وخلق كثير وصنف في الحديث والفقه كثيرا وروى عنه جماعة من الحفاظ منهم الحافظ أبو نعيم وغيره قال الخطيب كان صدوقا دينا الشريف الرضى محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم المعروف بالشريف الرضى بن الطاهر ذي المناقب أبي أحمد الحسين صاحب الديوان المشهور يسميه الأدباء النايحة الثكلى لرقة شعره قال الشعر بعد أن جاوز عشر سنين بقليل وهو أشعر الطالبين ويقال أشعر قريش قلت معناه أنه ليس لقرشي كثرة جيده كان أبوه قديما يتولى نقابة الطالبين والنظر في المظالم والحج بالناس فلما توفي أبوه رثاه أبو العلاء المعرى بقصيدته الفائية المشهورة التي أولها أودى فليت الحادثات كفاف منها يذكر الغراب * لا خاب سعيك من خفاف اسحم * كسحيم الأسدي أو كخفاف * * من شاعر للبين قال قصيدة * يرثى الشريف على روى القاف * منها * فارقت دهرك ساخطا افعاله * وهو الجدير بقلة الأنصاف * * ولقيت ربك فاسترد لك الهدى * ما نالت الأقوام بالإتلاف * * أبقيت فينا كوكبين سناهما * في الصبح والظلماء ليس بخاف ) * ( قدرين في الإرداء بل مطرين في * الأجداء بل قمرين في الأسداف * * والراح أن قيل ابنة العنب اكتفت * بأب من الأسماء والأوصاف *